ائتلاف شباب 14 فبراير للشعب البحراني: اصبروا وصابروا ورابطوا فإنّ نصر الله قريب

قال مدير المكتب السياسي لائتلاف شباب 14 فبراير، ابراهيم العرادي، إن الذكرى السنوية الثامنة للثورة الشعبيّة في البحرين “أطلت علينا ونحن نودع ثامن الأعوام من مسيرة الشموخ والإرادة والصمود، ونفتتح عامها التاسع بكل عزة وإباء”.

وفي كلمة له بمناسبة الذكرى الثامنة لانطلاق ثورة 14 فبراير في البحرين، اضاف العرادي “نؤكّد للعالم أجمع، للأصدقاء في المحور المقاوم المضيء، وللأعداء في محور الشر الـمظلم، أننا ثابتون بما يحمله الثبات من معنًى عميق في وجدان الثابتين من أبناء شعبنا، وصامدون بما يحمل الصمود من معانٍ ودلالات يترجمها العمل الميداني الصلب الذي لم يهدأ يومًا ولن يهدأ مهما تكالبت قوى الشر والظلام، وعلى رأسها النظام الخليفي الديكتاتوري المستبد وداعموه في اتّخاذ الإجراءات القمعيّة القاسية والمتوحشة ضد أبناء شعبنا”.

وتابع العرادي قائلا: “إننا نتوجّه هذا اليوم، وبهذه المناسبة الوطنية التاريخية الكبرى التي خرج فيها الشعب ليسطر أروع ملحمة وطنيّة عرفها تاريخ البحرين السياسي المعاصر، بتحيّة العزّة والكرامة، فإلى شعبنا البطل، شعب الإباء والثبات في بحرين الحريّة والكرامة، وإلى الأبطال من رجال وشباب وحرائر الثابتين جميعًا على العهد والوعد والموقف، لكم التحيّة، تحيّة الصمود والمقاومة”.

واعتبر ان ثورة 14 فبراير 2011 في التي انطلقت في البحرين، جاءت لتدوي في العالم صرخة شعب يطالب بالعدالة والحرية والكرامة، وإسقاط الحيف والظلم وإنهاء عهود طويلة من الاستبداد والديكتاتورية عانى فيها الشعب من الآلام والوجع، وقاسى من ألوان الاضطهاد والقهر السياسي، لتسجل انتصارًا تاريخيًّا مدويًّا وغير مسبوق بإسقاط الشرعيّة وللأبد من سلطة الاستبداد والديكتاتورية الحاكمةِ.

وأكد العرادي ان هذا الانجاز التاريخي قد تحقق بالحضور الأسطوري الذي قالت فيه الجموع الغفيرة كلمتها الفصل في شرعيّة النظام المغتصب للسلطة، ورفع الشعب خلاله وبصوت واحد مـجلّل “الشعب يريد إسقاط النظام، وفقد بذلك شرعيّة وجوده وكشفته الثورة بل عرَّته أمام العالم”.

وتوجه الى الشعب البحراني بالقول “إن بصمودك وثباتك الأسطوري ليس فقط أسقطت شرعيّة النظام الديكتاتوري المغتصِب للسلطة والمحتل للأرض والوطن، ولكنّك أربكْت المعادلات محليًّا وإقليميًّا، ولم يستطع النظام وداعموه على الرغم من كل السياسات العنيفة والقاسية والتي غلب عليها طابع التنكيل والبطش والانتقام من تدجينك وإخضاعك، وكنت كما أنت، شامخًا أبيًا ثابتًا، قويًا، لم تـهن يومًا ولن تهون بإذن الله، وستظل حاضرًا في ميدان العطاء والشموخ”.

واشار العرادي الى ان النظام الخليفي فاقد للشرعيّة، وهو يعيش الوهن والضعف أكثر من أي وقتٍ مضى بعد فشله السياسيّ الكبير وما تلى ذلك من فشلٍ اقتصادي انعكست آثاره بشكل مباشر على كافة أبناء الشعب.

وشدد على ان النظام البحريني فاقد لكل مقومات ومبرّرات وجوده، وكل الدلائل والمؤشرات تدل على قرب نهايته وليس أمامنا لتحقيق الخلاص من عهود الظلم والاستبداد سوى الصبر والثبات في ميدان الـمطالبة بالاستحقاقات الوطنية اللازمة والواجبة التنفيذ.

ولفت الى ان الحل السياسي في البحرين يكمن في تقرير المصير، واسترداد السلطة والحكم للإرادة الشعبية، وأن تقوم دولة الـمواطنة الحقّة التي يتساوى الجميع فيها في الحقوق والواجبات، وأن ينتخب شعبنا وبإرادته الحرّة مجلسًا تأسيسيًّا يتولى صياغة دستور جديد للبلاد، وأن يصار إلى بناء الدولة الحديثة المستقلّة التي يكون فيها الشعب مصدرًا للسلطات جميعًا.

وجدّد تمسكه بمبادئ الثورة التي وردت في ميثاق اللؤلؤ، والمنبثقة من المبادئ الإسلاميّة الأصيلة القائمة على رفض الظلم، والعبودية، والتمسّك بالكرامة والحريّة، والتي وذكر منها:
– أصالة الثورة ووطنيتها، ورفض جميع أنواع التدخل والوصاية والتبعية.
– النظام الخليفي فاقد للشرعية، ولا يمكن التعاطي معَه بأيِّ شكلٍ منَ الأشكال، ونرفض بشكل قاطع الاعتراف به بعد أن أسقط الشعب شرعيته.
– سيظل مبدأ إسقاط الديكتاتوريّة وإنهاء حكمِ الاستبداد من المبادئ الأصيلة للثورة حتى قيام نظام سياسي يستمد شرعيّة وجوده بصورة مطلقة من الإرادة الشعبيّة وحدها، ودون أن يكون للنّفوذ أي تأثير في مجرياتها وبأي مستوى كان.
– رفض التدخل الأجنبي، وأيّ صيغ من صيغ الاحتلال، وهكذا اعتبار قوات النظام السعودي وقوات درع الجزيرة الموجودة على أرضنا قوّات غزو واحتلال، وعدوا محتلا يجب طرده بكافة الوسائل المتاحة المشروعة والممكنة.
– تركيز الجهد وتوجيه الطاقات لتحقيق أهداف الثورة وعدم الانشغال بالخلافات الجانبيّة والبينية، والتي قد تشكّل عائقًا في وجه الثورة.
– تثمين كل جهد يبذل من أي طرف كان، لصون حقوق الشعب ولا سيّما حقَّه في تقرير مصيره، واختيار النظام السياسي الذي يراه مناسبًا للعمليّة السياسية في البلاد.
– تفعيل كل الخيارات المشروعة والمناسبة لتحقيق أهداف الثورة وإقامة العدالة وصيانة الحريّات العامّة وعلى رأسها الحريّات السياسيّة.
– الاعتزاز بالروح الوطنيّة لأبناء هذا الشعب ووضع معيار الـمواطنة كأساس للتعامل مع الأفراد.

كما دعا مدير المكتب السياسي لائتلاف شباب 14 فبراير، الشعب البحراني الى الصبر والمرابطة “فإن نصر الله قريب”، مؤكدا ان “قيود الأسرى ستتحطم على صخرة صمود الشعب البحراني قريبًا، وغربة الـمطاردين والمغتربين ستنجلي، وستشرق شمس الحريّة على ربوع وطننا العزيز، ودولة المواطنة الحقة التي تُشاد فيها العدالة ويحكم القانون هي الأخرى قريبة، والنظام الديكتاتوري المستبد والجاثم على صدورنا بدأ مشوار سقوطه إلى الهاوية.

تحميل الفيديو
1080p
المصدر
المركز الإعلامي - ثورة البحرين

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى