الشيخ محمد التل : صمود الشعب وعامل الزمن كفيلان باسقاط النظام البحريني
اكد الناشط السياسي البحريني الشيخ محمد علي التل ان شعب البحراني الان في مرحلة متقدمة من الثورة، بلحاظ انه وحكومة ال خليفة يعيشون حالة صراع الارادات، موضحا ان ارادة النظام بدأت تضعف وارادة الشعب بدأت تقوى، والغلبة مع مرور الوقت واستمراره هي للشعب بكل تاكيد.
ولفت الشيخ التل، في مقابلة خاصة مع وكالة يونيوز في ايران، الى اننا “نحتاج فقط الى عامل الزمن، وان يستمر ويصمد الشعب هذه الفترة المتبقية، حتى يضعف النظام ويسقط لوحده، مشيرا الى ان النظام لا يحتاج الى اسقاط من الخارج، هو من داخله ضعيف متهاون هش، ومجرد ان ينفك الدعم الخارجي في كل مناحيه، سيسقط النظام بشكل سريع ويتهاوى وينتهي،.
واضاف الشيخ التل ان الشعب البحراني وصل في حد ثورته الى اضعاف النظام ولذلك هناك محاولات من النظام لانقاذ نفسه باي طريقة كانت.
وتابع : ان الاهداف الاساسية التي وضعتها الثورة هي المشاركة في الحكم وصنع القرار، وان يكون للشعب صوت، وان لا يكون الحاكم هو المتفرد والمتسلط الوحيد، وان يكون هناك رئيس وزراء منتخب، واستقلال في السلطات الثلاث، ودوائر انتخابية عادلة، ومجلس وطني حقيقي يمثل الشعب. هذه الاهداف لم تتحقق الى الان، لانها الاهداف القصوى.
واشار الشيخ التل، الى ان الشعب استطاع ان يثبت جدارته واحقيته امام العالم كله، معتبرا ان النظام وصل الى حالة من الضعف والشعب وصل الى حالة من القوة، وهذا هو الهدف المرحلي، وهناك اهداف اساسية رئيسية اخرى لا نستعجل تحقيقها، تتحقق بسقوط هذا النظام.
واضاف ان “شروطنا لم تتغير، والحد الادنى لها، هو وثيقة المنامة، التي تعتمد على طرفين للحوار هما النظام والشعب. وان الوصول الى هذه المرحلة ، يتطلب طاولة حوار تطرح عليها الوثيقة وميثاق اللؤلؤة. وقال ” نحن نريد ان يحدد الشعب مصيره ويختار الحكومة وطريقة نظام الحكم، بهذه الشروط”.
واشار الشيخ التل، الى انه “في اي ثورة هناك شروط اولية، وهذه الشروط هي حل الملف الامني بكامله، واطلاق سراح المسجونين، وارجاع المبعدين، وتعويض عوائل الشهداء، ومحاكمة المتسببين في الجرائم التي حلت بهذا الشعب. هذه هي الشروط الاساسية”، وبعد ذلك ” ننطلق الى الملف السياسي لنحله بشكل حوار ويكون محور هذا الملف السياسي هو ان الشعب يقرر مصيره بنفسه”.
واوضح ان “عملنا سياسي بالدرجة الاولى، وان المقاومة المسلحة ليست هي الاستراتيجية في اي حركة سياسية، موضحا بانها خطوة يستخدمها السياسي للحصول على مطالبه اذا احتاج اليها، فالعمل المقاوم او المسلح هو تكتيك وليس استراتيجية.
وقال الشيخ التل”اننا نؤمن بالعمل السلمي المطلق”، مشيرا الى انه اذا احتاج الوضع الى عمل مقاوم، فسيكون ذلك في حالة الدفاع عن النفس، وكل الشرائع السماوية والارضية تقول بانه من حق الانسان ان يدافع عن نفسه باي طريقة كانت اذا اعتدى عليه اي شخص”.
واشار الناشط السياسي البحراني الى ان المجتمع الدولي يتعامل بطريقة فجة مع الثورة البحرانية التي تقوم اساسا على مطالب عادلة، وهو امر مخجل. لافتا الى “اننا في القرن الواحد والعشرين الذي يتميز بالمفاهيم العالية جدا، كالديموقراطية والحرية والتعديدة وكل المفاهيم الرائجة اليوم”.
وتساءل الشيخ التل،كيف يحرم الشعب البحريني من تطبيق المفاهيم على الواقع في العمل السياسي والاداري، مشيرا الى انه “نريد ان نطبق هذه المفاهيم بما يتناسب ويتناسق مع وضعنا الاسلامي ورؤيتنا الاسلامية، فنقول اننا لا بد ان نعيش عصرنا وعالمنا، ونريد ان نكون بشرا، وهناك حقوق الانسان لابد ان تطبق على الجميع بسواسية، وهي اول بند في حقوق الانسان”.
وقال الشيخ محمد علي التل “لدينا عدة رسائل، الرسالة الاولى هي للشعب البحراني الصابر الصامد، ايها الشعب العزيز الصابر انت الان في السنة السابعة ولم تلن رغم كل ما حصل لك، قُتل من قُتل وسُجن من سُجن، وهُجر من هُجر، ومازلت صامدا، فتحية لك ونرفع لك القبعة عاليا، نشد على يديك.
واضاف : “نقول لك ( الشعب البحراني ) استمر واصمد، لان النظام في وضع قهقري ومتراجع، يعتمد في وجوده وقوته على الاخرين، عندما تقطع هذا الصلة مع الخارج، والايام كفيلة على انها تقطع، مع تعاظم قوى الحق والنور والمقاومة في العالم الاسلامي، والان هذا النظام الى زوال قريب، فقط عليك ان تصبر وتصمد الى ان يتحقق هذا الحلم الذي ناضل من اجله اجدادنا ونحن الان في نفس المسير والمسسار”.
وتابع الشيخ التل، “اما الرسالة الثانية فهي للنظام، انت ايها النظام ركبت على اكتاف شعبنا، وقتلت وعذبت وهجرت وسجنت ومارست ابشع انواع الظلم، فالى اين تريد ان تصل؟، كلما اشتد تعذيبك وظلمك لهذا الشعب كلما زاد بعدك عنه، الان انت تخلف إسفين من الكراهية لك وعدم القبول بك، تمهل وتعقل واعطي الحكم للشعب واعطيه حقه في تقرير مصيره”.
واكمل قائلا “الرسالة الاخيرة للمعارضين في الداخل والخارج، نحن لن نصل الى اهدافنا الا بالوحدة، يبنغي علينا ان نتوحد ونصنع مستقبلنا من الان في هذه اللحظة، ونقفل الدكاكين، ونجعل هم الشعب والوطن همنا نحن المعارضة باكملها كمستقلين وكجهات ثورية وسياسية، ولن ننتصر ما دمنا مشتتين، النظام فرح جدا ونسعده بهذا التفرق، ضعوا ايدكم بايد بعض، ونحن مستعدون لاي قرار تتخذونه عندما تتفقون، والشعب سيمشي خلفكم وسينفذ طلباتكم ان توحدتم”.




