كلّ لفظة ذكر، وعبارة توسّل، وكلمة دعاء، ومناجاة نرتّلها ونهمس بها، تبني سـدًّا منيعًا يحصّننا من الانهزاميّة ويقويّنا لسحق الطغيان .
قال تعالى: ﴿ ادعوني استجب لكم ﴾، فلنمدّ يد الضراعة لله تعالى، ولنستعن به على أمورنا، وإليه فلننصب وجوهنا خاشعة، فقد وعدنا بالاستجابة وهو صادق الوعد، فلا حول ولا قوّة لنا إلاّ به، ومنه نستمدّ القدرة على من ظلمنا وأباح حرماتنا وأهدر كرامتنا .
الدعاء والإنابة إلى الباري عزّ وجلّ الذي هو نكال الظالمين وصريخ المستصرخين، يمدّان المؤمن بطاقة لا توازيها أيّة قوّة في العالم الماديّ .
جُعل الدعاء حبل نجاة للغريق، وبرّ الأمان للخائف، وواحة الرجاء في صحراء العمر..فلنتمسّك بحبل النجاة لنصل إلى برّ الأمان ونستكين في واحة الرجاء .
شحذ الهمم لخوض غمار المواجهة مع الواقع الخليفيّ الفاسد، لا يتأتى إلاّ بإعمار القلوب بذكر الله تعالى، والتوكّل عليه، والتسلّح بسلاح الإيمان.
فلنتزوّد من ينابيع الإيمان الهادرة بمشاركتنا في البرنامج الإيماني « #ثورة_الدعاء9 ».