دقيقة بحرينية || القدس .. بوصلة الحراك || Eng – Fr Sub

شعبٌ واحد لا شعبين .. هذا ما تهتف به ألسنة البحرينيين ليُعبّر عن ما يختلج في عمق اعتقادهم .. شعبٌ مقاوم يرى في القضية الفلسطينية قضيةً مركزية وهدفاً اساسا.

لم يقتصر تفاعل البحرينيين مع فلسطين على ايامٍ محددة، بل كانت القضية حيةً في وعي الشارع وكان يتفاعل معها ومع متغيراتها .. قدّم التضحيات والشهداء من أجلها .. كان اولهم الشهيد مزاحم عبد الحميد الشتر اللذي استشهد في عام 82 عند الاجتياح الصهيوني للبنان حيث كان متطوعاً في صفوف المقاومة الفلسطينية هناك.

ومع انطلاق انتفاضة الاقصى في عام 2002 قدمت البحرين ثاني شهداءها في سبيل القضية الفلسطينية وأول مسمار في نعش المشروع الاصلاحي المزعوم وأول شهداء انتفاضى الاقصى من خارج الاراضي الفلسطينية .. الشهيد محمد جمعة الشاخوري اللذي قضى نحبه على يد قوات الامن البحرينية بعد قمع مسيرة كانت متجهة الى السفارة الامريكية.

كانت ومازالت قضية فلسطين قضية جامعة للأمة، التف البحرينيون حولها بجميع الوانهم ومذاهبهم واختلافاتهم السياسية، ولذلك فمن المفترض ان نرى في البحرين نظاما مقاوماً يضع على راس اولوياته مساندة القضية الفلسطينية

لكن ولأننا نعيش تحت ظل نظام قبلي، تسيطر عليه عصابة تحكم البلاد والعباد وفق اهواءها ومصالحها. نرى السلطة الحاكمة للبلاد توالي الاستكبار العالمي وتقدم ايات الطاعة والولاء للكيان الصهيوني الغاصب

هذا واضح .. لم تعد العلاقة بين نظام ال خليفة والكيان الصهيوني سراً على احد، الإحتجاجات الشعبية فضحت الاوراق بهذا الخصوص .. الصحف الاسرائيلية كشفت لأكثر من مرة عن زيارات سرية لشخصيات اسرائيلية يقوم بها مسؤولون بحرينييون على رأسهم ملك البلاد !

على مدى اعوام طويلة .. دأب البحرينيون على احياء يوم القدس العالمي بالمسيرات الحاشدة التي رفعت اعلام فلسطين المحتلة ووقفت مع المقاومة بكل قوة

ولأن هذا الحراك المساند للمقاومة يُغضب سادتهم المحتلين، منع النظام الدكتاتوري فعاليات احياء يوم القدس العالمي منذ العام ٢٠١٠ مروراً بثلاث اعوام اخرى بعد انطلاق ثورة اللؤلؤ في فبراير ٢٠١١

وتطبيقاً عملياَ لسياسة التقرب من قوى الاستكبار العالمي والتطبيع مع العدو الصهيوني قام النظام الخليفي في عام 2006 بمحاولة إخماد اصوات مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني إرضاءا لأمريكا وتمهيداً لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

في الثامن عشر من اغسطس ٢٠١٢ والذي صادف الجمعة الاخيرة في رمضان، قمعت مرتزقة النظام المسيرات الشعبية التي خرجت لاحياء يوم القدس مما ادى لاستشهاد الطفل حسام الحداد بعد ان مُزق جسده برصاص الشون واعتدت عليه القوات بالضرب المبرح حتى الموت

شيع البحرينيون الشهيد حسام وسط الشعارات الغاضبة ليكون شهيداً اخر من شهداء الاقصى في البحرين

وفي هذا العام كما كل عام .. يخرج البحرينيون في يوم القدس العالمي ليؤكدوا على بوصلة الحراك المتجهة ناحية القدس الشريف

تحميل الفيديو
1080p
المصدر
المركز الإعلامي - ثورة البحرين
Exit mobile version