• الإسم : السيد علي أمين محمد العلوي
• العمـر : ٢١ عاماً
• المنطقة : كـربـابـاد
• تـاريـخ الإعـتـقـال : ١٣ / ٨ / ١٩٩٦م
• تـاريـخ الإستشهاد : ١٥ / ٨ / ١٩٩٦م
• تـاريـخ الـــدفـــان : ١٧ / ٨ / ١٩٩٦م
• مكان روضته : مقبرة حِلة العبد الصالح
• كيفية الاستشهاد : تحت وطأة التعذيب الوحشي في سجون العصابة الخليفية .
‘
• سيرة وقصة الشهيد من لحظة الإعتقال إلى لحظة الشهادة :
‘
ترعرع الشهيد في عائلة هاشمية ووسط أجواءٍ محافظةٍ على التعاليم الإسلامية وحب أهل البيت عليهم السلام، من ما جعل من سلوكه سويتاً وحياته مليئتاً بعشق أهل العصمة عليهم السلام، وكبر بين أبوين يشهد لهم الجميع في قرية كرباباد، وكانت ضروفه التربوية هي الأساس الذي وجه مسلكهُ ليحلق مع ركب الملتزمين المحافظين على دينهم وأخلاقهم .
كان الشهيد يمتاز بصفاتٍ حميدة منها أنه كان دائم الإبتسامة، وكان كريماً على رغم صغر سنه، وكان إجتماعي الطبع يحب الإختلاط مع الجميع لاسيما الملتزمين الذين يساوونه بما يعيشه من هموم وآمال، وهو الشاب الذي كان يخدم موكب الشهيد الحسيني من أجل الهدف الكبير وهو تجدير أهداف ثورة سيد الشهداء (عليه السلام) ونثر عقر تعاليمها على الأرض، وكان الشهيد رحمة الله عليه من الملازمين للموكب خدمتاً منذ أن خرج من عالم الطفولة، وكان يعشق الإجتماع وكان محبوباً بين أصدقائه .
وبعد تحرك قوافل الحق المطالبة بالإصلاح في البحرين، كان هو من الذين لم يتخلفوا عن ترك بصمة خيراً من أجل حرية الوطن، فكان مؤمناً إيماناً كبيراً بعدالة قضية الشعب، وكان عنيداً في الدفاع عنها في كل موطن، ففكره وثقافته ومواقفه وكل مايملك كان مسخراً من أجل نصرة الهدف الكبير وإسترجاع الحقوق الدستورية التي ضاعت ضمن ما ضاعت طيلة السنين القاهرة .
وبينما كانت الظروف العامة تتجه نحو الهدوء الحذر، وكانت التسوية لغة الخيار الحاكمة في إنتفاضة التسعينات، .. خرج الشهيد من منزله ذاهباً للعمل هو وصديقاً له، وعند توجههما للعمل ذهبا لمقبرة المنامة (لزيارة الشهداء) ومن أمام بوابتها بدأت قصة الإعتقال :-
‘
حيث أتت لهما وحدةٌ خاصة من القوات الخليفية كانت تراقب المنطقة تطلب منهم التفتيش، وقامت بإعتقالهما بعدما حصلت على منشورٍ للمعارضة، فأُخذا لمركز المنامة في الساعة الرابعة عصراً في يوم الثلثاء 13/8/1996 وفي الليل تم نقلهما لمركز القضيبية “سيئ الصيت” للجلاد المقبور خليل الساعاتي، وفي اليوم التالي تم أخذهما للجنة التحقيق ومن ثم أرجعوهما لنفس المركز، وهكذا تواصل التحقيق معهما على إنفرادٍ تام، والتعذيب أخذ دوره منهما .
تـكـمـلة.. 👇
media_karbabad-
وفي ظهيرة يوم الخميس 15/8/1996 وفي وقت الغذاء بينما كان الشهيد يقبع في زنزانته الإنفرادية طلب من أحد الشرطة أن يغسل يديه لتناول الغذاء فرفض الشرطي طلب الشهيد، وبعد إصرارٍ قام الشرطي بضرب الشهيد ضرباً مبرحاً لمدةٍ طويلةٍ حتى أسكتت صوت الشهيد، وهنا حل الهدوء داخل المركز، حتى نُقِلَ الشهيد للمستشفى العسكري وهناك قضى نحبه شهيداً مظلوماً بسبب التعذيب الوحشي في ذلك اليوم .
وبعد أن أخفت أجهزة المخابرات خبر الإستشهاد ليوم السبت 17/8/1996 ، قامت بالإتصال بعائلته في الساعة الرابعة عصراً، فذهب من يمثل العائلة لإستلام جثة الشهيد، فكان التهديد والوعيد بإن تقوم العائلة بدفنه بصورة سريعة دون خلل أمني . ،، وبعد إنتشار الخبر إحتشدت المئات في مقبرة حلة العبد الصالح ، وبين الغضب والفجيعة إنطلقت صرخات الإستنكار ومواصلة الدرب على خُطى الشهيد، وهنا هجمت قوات الشر القمعية المختبئة خلف النخيل منتهكتاً حرمات الموجودين بالضرب والتنكيل وتكسير السيارت وإعتقال عددٍ منهم .
وكانت بصمات التعذيب الوحشي الذي تعرض إليه الشهيد واضحةٍ على كثيرٍ من أجزاءِ جسمه الشريف، وكانت شدته واضحةٍ في المواضع التي تعرضت للضرب المباشر، فالرجل لم تسلم من ضراوة الضرب وطول مدته، ومنطقة الصدر كانت محمرةً بسب الشد والتنكيل، ويده لم تسلم من رباط الجلادين التي قد توقف مسير الدم وترسم حزاماً أحمراً يدل على شدتها والتي تلازم المعتقل طيل فترة الإعتقال، ومنطقة رأس الشهيد هي الأخرى لم تسلم من ضربات المعذبين، وكذلك في الأنف وعلى جانب الفم بدون رحمةٍ أو رأفة .
فالسلام عليك يوم ولدت ويوم إستشهدت ويوم تُحشر مع الأبرار .
رحم من قرأ سورة المباركة الفاتحة إلى روحه الطاهرة .