ومع انتصاف يوم الرابع عشر من فبراير وبالتحديد عند الساعة الثالثة ظهرا عاود الثوار وبينهم الاهالي للخروج مرة أخرى إلى شارع المقاومة وتقدموا نحو دوار الشهيد العبيدي ملبين نداء الوطن والدين، رافعين راية البحرين وحاملين أرواحهم على أكفهم في سبيل نيل كرامتهم وحريتهم المسلوبة على يد النظام الخليفي الفاقد للشرعية. وكان المرتزقة يتربصون بالحشود التي لبت النداء وما إن وصلوا دوار الشهيد فاضل إلا والقمع العنيف بدأ بالغازات السامة ورصاص الشوزن ومحاولات الدهس بالمركبات ولكن الصمود الثوري اذهل المرتزقة فكلما زاد القمع ارتفعت صيحات التكبير والعزة المطالبة بسقوط الطغاة واستمرت الملاحم حتى غروب شمس يوم الرابع عشر من فبراير ليطوي صفحة مشرقة من النضال انتهت جولة منها ولكنها مستمرة.