أكدت منظمة “بيرد” الحقوقية أن “الديمقراطية في البحرين في خطر بعد هجوم السلطات المستمر على المعارضة وإسكات المجتمع المدني.”
وفي كلمة لها خلال المنتدى الحواري الذي ينظمه معهد البحرين للديمقراطية وحقوق الإنسان، “بيرد”، حول تأثير انتخابات البحرين على المجتمع المدني وتأييدها من قبل حكومة المملكة المتحدة، قالت عضو المنظمة، ليلي تشامبرلاين، أنه في “السنوات الماضية رأينا هجوماً حاداً على جمعيات معارضة وناشطون بارزين في المعارضة.”
وأضافت أن “الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين تمّ إغلاقها في عام 2017، وهناك حوالي 15 صحفياً في السجن،” موضحةً أن السلطات هناك “منعت في أيار/مايو تشكيل أحزاب معارضة في البحرين للمشاركة في الانتخابات.”
والانتخابات العامة في البحرين تأتي بعد يومين في الـ24 من تشرين الثاني/نوفمبر، وستكون ثاني عملية انتخابات منذ اندلاع تظاهرات الربيع العربي في 2011.
وقالت تشامبرلين أن “الديمقراطية في البحرين في خطر بعد هجوم السلطات المستمر على المعارضة وإسكات المجتمع المدني،” وأشارت إلى أنه “قبل بضعة أسابيع تمّ الحكم على زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان بالسجن المؤبد.”
ولا تزال تعيش البحرين حملة اعتقالات امنية واسعة تشنها السلطات الرسمية، فيما تتواصل المحاكمات غير القانونية بحق المواطنين عبر القضاء تنتهي بانتزاع اعترافات تحت التعذيب وصدور أحكام بالسجن وإسقاط جنسيات على خلفية سياسية، بحسب منظمات حقوقية بحرينية ودولية.
وكانت محاكم البحرين قد أصدرت الثلاثاء 30 تشرين الاول/اكتوبر حكماً بالمؤبد على 13 مواطناً وإسقاط الجنسية عن 11 بتهم مزعومة تتعلق بـ”الإرهاب”.
وقالت المنظمة سلام في تقرير “أنا بحريني” باللغتين العربية و الإنجليزية إن السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2012، كان هو اليوم الذي ظهر فيه تجريد المواطن البحريني من جنسيته وبرز كأكثر الطرق إثارة للقلق في محاولة إسكات رأي المعارضة في البحرين، وكان ذلك عندما صدر قرار من وزير الداخلية البحريني بإسقاط جنسية 31 مواطناً منهم علماء دين وبرلمانيون وأكاديميون وحقوقيون وإعلاميون وأعضاء المجتمع المدني.
وذكرت أن الأرقام تصاعدت بسرعة بعد ذلك، تحت ظل الاضطرابات المستمرة في البلاد، وقد قامت المجموعات الحقوقية بعدّ المواطنين البحرينيين الذين تم سحب جنسياتهم ليصل العدد الى 578 مواطناً من الذين قد أصبحوا اليوم من عديمي الجنسية، ومن بين هؤلاء 19 عالم دين بحريني ومن ضمنهم ثلاثة من كبار العلماء وهم: آية الله الشيخ عيسى قاسم وآية الله حسين نجاتي وآية الله محمد سند.
يشار أن النظام البحريني عادة ما يوصم معارضيه بالإرهابيين ويصدر ضدهم أحكاما بالسجن لمدد طويلة، وعادة ما ينقل المعتقلين على خلفية قضايا سياسية إلى مبنى إدارة المباحث والتحقيقات الجنائية سيئ الصيت لانتزاع اعترافاتهم بحسب تقارير المنظمات الحقوقية، إلا أن جهة الاحتجاز باتت مجهولة منذ إصدار ملك البحرين حمد بن عيسى مرسوما يمنح بشكل رسمي جهاز الأمن الوطني صلاحيات مباشرة الاعتقال والتحقيق مطلع العام الماضي.