فرضت قوات أمن النظام في البحرين الليلة الماضية حصار شاملا على عدة مناطق منها العكر وبني جمرة والدراز ومناطق أخرى، كما نصبت نقاط التفتيش في أغلب الشوارع الرئيسية محدثة اختناقات مرورية هائلة، ما تسبب في شلل الحركة المرورية وتعطيل مصالح الناس. إضافة إلى تعمد منع الأهالي من اصطحاب أبنائهم إلى المدارس .
وقد بلغت حصيلت مداهمات المنازل يوم أمس أكثر من 50 منزلاً في مناطق عدة، صاحبها تحليق مروحي وإسناد بالمدرّعات وآليات مختلفة.
تأتي هذه الإجراءات القمعية في وقت تعقد فيه الجمعية العمومية لحقوق الإنسان اجتماعها الدوري في جنيف والذي تناولت فيه الإنتهاكات المتزايدة في البحرين مطالبة السلطات الخليفية بالوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي في إحترام حقوق الإنسان ووقف التعذيب، كما أفاد بذلك المقرر الخاص بالتعذيب أخوان منديز في مداخلته في الإجتماع المذكور.
ورغم الطوق الأمني الذي فرضته قوات النظام على المناطق الثائرة يوم أمس، إلا أن المظاهرات الرافضة للإحتلال السعودي تحدت الطوق معلنةً رفضها للإحتلال في الذكرى الثالثة لغزوه البحرين، وقد قوبلت هذه التظاهرات بعقاب جماعي على الأهالي حيث غطت سحب الغازات السامة المناطق الثائرة وسط صيحات التكبير.