المصالح الإقتصادية فوق الإعتبارات الإنسانية، والمال وحده المتحكم في قرارات وزارة الخارجية البريطانية. هذا ما قاله عدد من النشطاء الذين صدحوا بشعاراتهم الغاضبة ضد الترهات التي اطلقتها وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في مجلس اللوردات، البارونة سيدة وُارسي حين قال: أن الخارجية البريطانية لم تتلقى أي معلومات تفيد بوجود التعذيب في البحرين، ضاربة بعرض الحائط كل ما صدر من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والتي ما تزال تدين وتندد وتستنكر وتطالب بوقف التعذيب الممنهج ضد المواطنين في البحرين، ومتجاهلة ما صدر من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في مجلس العموم البريطاني والتي خلصت إلى وجود التعذيب والقمع وخنق الحريات.
هنا عقد المنتدى الإقتصادي الذي ناقش استثمار الأموال الإسلامية ونظام الصيرفة الذي يتواجد جله في البحرين، وفي داخل أروقة هذه الوزارة كانت للبارونة سيدة وُارسي مشاركة داعمة للنظام ولمشاريعه السياسية، بغطاء إقتصادي.
وقد جائت تصريحات السيدة وُارسي في وقت يحي فيه البحرانيون ذكرى استشهاد حسن جاسم وعلي صقر والعشيري والحاج كريم فخراوي الذين اطلق سراح جثامينهم الطاهرة مبضعة بسياط الجلاد وشاهدة على وحشية النظام، ومنهجه العدواني ضد المواطنين.
وما زال التعذيب في البحرين يستمر بوتيرة تصاعدية، والأحكام العدوانية تصدر تباعا على النشطاء، ومنازل المواطنين لم تعد لها حرمة، ومساهمة القوات الأجانب في قمع البحرانين أصبحت حقيقة دامغة لكل متابع، ومواقف المنظمات الحقوقية تتوالى بالتنديد، ولذلك فإن جهود شركات العلاقات العامة في تحسين صورة النظام، أو إخفاء الحقيقة، وتقديم العروض، تبوء بالفشل، ولا تستطيع الدوائر الهيمنة تلميعها .