نظّم حشد من الجالية والنشطاء في العاصمة البريطانية لندن، يوم أمس السبت 28 مارس/آذار 2026، وقفة احتجاجية غاضبة أمام مبنى سفارة مملكة البحرين، تنديداً بما وصفوه بجرائم النظام البحريني الذي اعتبروه “وكيلاً للصهاينة والأمريكان”، وانتصاراً لدماء الشهيد السيد محمد محسن الموسوي، ودعماً لمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتخلل الوقفة الاحتجاجية كلمة رئيسية ألقاها السيد محمد الحيدري، وسط حضور من المعتصمين الذين حملوا صور الشاب الموسوي ورددوا هتافات تضامنية منها “لبيك يا حسين”. وافتتح الحيدري كلمته بالصلاة على النبي وآله، موضحاً أن هذا التجمع يأتي لاستنكار القمع الممنهج والمستمر الذي يمارسه النظام الحاكم في البحرين ضد شعبه منذ سنوات. وسلّط السيد الحيدري الضوء في كلمته على مظلومية ومسيرة السيد محمد محسن الموسوي، مستعرضاً أبرز المحطات التي أدت إلى استشهاده: • سنوات السجن: أشار الحيدري إلى أن الشهيد قضى 12 عاماً في السجون البحرينية ضريبةً لمواقفه المناهضة للظلم وصدعه بكلمة الحق. • دعم الجمهورية الإسلامية: أوضح المتحدث أنه عقب الإفراج عن الموسوي، وفي ظل الأحداث الأخيرة التي قامت فيها الجمهورية الإسلامية في إيران بالدفاع عن نفسها واستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، عبّر الموسوي بشجاعة عن فرحته وتأييده الصريح لتلك الضربات. • الاعتقال والاستشهاد: أكد الحيدري أن هذا الموقف الداعم لمحور المقاومة كان السبب المباشر لإعادة اعتقاله من قبل السلطات البحرينية، حيث تعرض للتعذيب الشديد الذي أفضى إلى ارتقائه شهيداً. وقدّم السيد الحيدري التهنئة والتعزية في آنٍ واحد لعائلة الشهيد، وخصّ بالذكر والده السيد محسن وعائلته الممتدة، معتبراً أن نيل الشهادة في سبيل مواجهة قوى الاستكبار والظلم هو “مقام عظيم” وشرف رفيع. ودعا الله أن يلهم ذويه الصبر، وأن يوفق الأحرار للسير على خطاه. واختتم الحيدري كلمته بتوجيه رسالة شديدة اللهجة للنظام البحريني، مؤكداً أن أيامه “معدودة”، ومبشراً المعتصمين بقرب اليوم الذي يتهاوى فيه هذا النظام، لترتفع راية “لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله” خفاقة في العاصمة المنامة، وسط تفاعل كبير وهتافات حماسية من قبل الحضور.