رؤية في مجال العلاقات الدولية .. تيار الوفاء الإسلامي نموذجاً | الدكتور مهدي البغدادي 5-3-2021
(ورقة بحثية): نحو رؤية في مجال العلاقات الدولية تيار الوفاء الإسلامي نموذج (النص كاملاً) أقام تيار الوفاء الإسلامي الجمعة 5مارس/آذار2021م …
(ورقة بحثية): نحو رؤية في مجال العلاقات الدولية تيار الوفاء الإسلامي نموذج (النص كاملاً) أقام تيار الوفاء الإسلامي الجمعة 5مارس/آذار2021م …
هيبة ربانية ،كانت و مازالت الثورة الايرانية
لقد حان جني ثمار الثورة الايرانية المباركة والبرهان الرباني ،انتصار اليمن السعيد وصمد سوريا الاسطوري و عبقرية حزب الله، والباقي في الطريق.
الثورة الايرانية المباركة كانت ومزالت عمودا فقريا فتح الباب مشرعا لتغيير تاريخي واستراتيجي لصالح الشرق الأوسط باكمله وجل الشعوب المستضعفة، حيث وفرت شرطا هاما التف حوله، صمود الشعب السوري و العراقي و الفلسطيني واللبناني و اليمني والفينيزويلي وكل احرار العالم.
منذ أنطلاقتها تسلحت هذه ، بقوة الارادة والتمسك القوي بالسيادة ، قوة استطاعت ان تقهر من خلالها النواوي الأمريكي والصهيو ني والغربي وحاملات الطائرة والميزانية العسكرية الضخمة ومنها الأمريكية التي تفوق سنويا، اكثر من 750 مليار دولار لوحدها.
منذ 1979،وهذه الثورة الفريدة من نوعها في تاريخ الإنسانية منيرة وهاجة و في تصاعد مستمر لاكثر من 42 سنة.
ان ما انجزته هذه الثورة من علم وتكنولوجيا جد متطورة وحنكة سياسية وفلسفية بالغة الأهمية جعلت منها النموذج الانجع لمن هو هو غيور علي الوطن وهيبته بين الامم.
كذلك وفي وقت غابت فيه شمس المثقف الملتزم والمتمسك بهموم شعبه، فرضت غربلة المثقفين الوطنيين وعزل من هم الانذال والمتآمربن على شعوبهم (104 مقف عربي أو بلغة أدق، عبري طلبوا من حلف النيطو سنة 2011 بتدمير اوطانهم والتوقيعات والائحة باكملها في حوزة المفكر المصري، أسامة الدليل الي اليوم وللتاريخ).
من بين هذه الثمار الواعدة، إبدعت هذه الثورة في الاعتماد علي نخبة عالية التحليل العلمي، لا تباع ولا تشتري ولا تتآمر على الوطن، بل تقاوم بالقلم والسيف و الضمير الحي أمثال الدكتور حسن رويوران و أمير الموسوي وانيس النقاش انضم إلى صفها امين حطيط وهشام غصيب وموفق معادين وقاسم عز الدين و غيرهم من الكنوز الفكرية المواكبة لهذه الانتصارات التاريخية والواعدة.
انها ثورة ارهبت العدو و َزعزعت عروش المحميات التي في طريق الإقراض، لكن ما ميز ويميز الطغاة تاريخيا هو جهلم التام فيما يجري تحت أقدامهم من خطر حتى الاهتزاز الاخير و المدمر لغطرستهم استبدادهم.
فملك فرنسا الويس السادس عشر كتب في مذكراته و 15 يوم فقط قبل اندلاع الثورة الفرنسية ما يلي : ، لاشي يقلق او يخيف في ربوع المملكة !!!!!
وكذلك كان استغراب شاه إيران سنة 1979 عندما التقي بالمفكر الايراني إحسان نراقي وبدأ له كأن الشعب اصيب بجنون وبدون سبب حسب فهمه وفهم َمحيطه المتآمر والمتصهيين والامثلة بالآلاف في تاريخ الانسانية.
لا يخفى عل كل متتبع لتصرف الطغاة محاربتهم للفكر النقدي والاعتماد بالخصوص على القمع ( موساد، صافاك، مخابرات دولية عابرة للقارات) زيادة علي اللجوء إلى عالم الخرافة والسحر الشعوذة، آملين في تحنيط الشعوب الابدي.
ان هذه الثورة المباركة ساهمت وبقدر فعال منذ اكثر من أربعة عقود في نفض الغبار على الوعي الجماهيري المؤثر وعرت بالصورة والصوت عورات الإمبريالية واظهرت انها نمورا َمن طين انها في أزمات مركبة ادخلتها الموت السريري ولن تخرج منها الا برميها في َمزابل التاريخ والي الابد (انظر ابحاث: سمير أمين وهشام غصيب و الفيلسوف الفرنسي الان باديو وميخائيل خازن، عالم الاقتصاد الروسي ونعوم تشومسكي وآخرون من عمالقة الفكر العالمي ).
ان أمريكا، راس الوحش المخيف ووكره السام القاتل، أصبحت معطوبة وعاجزة عن شن أي حرب واسعة النطاق و من يتمسك بحبلها الَهترئ، أصبح مآله الحتمي، الذل في المنافي الغربية والموت خفية بالحسرة والأمراض المزمنة وبوادر هذه الصيرورة التاريخية ظهرت للعين مع الشاه وتجددت مع زين العابدين بن علي وها تنطلق من اليمن السعيد لتعم حكام المحميات الصهيو أمريكية في العالم كله والايام بيننا َ.
محمد موبدي، المغرب الشريف.